حسن حسن زاده آملى
379
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
ذلك الكمال عنه . ورحمة منصوبة على التعليل أو التمييز أي لكل شيء من الأشياء الجسمانية كمالا تخصّه . . . رحمة من العناية الأولى أي من العلم العنائي الإلهي . وعبارة النسخ مختلفة جدا ففي بعضها : « إذا ما فارقه » ، وفي بعضها : « إذا فارقته » ، وفي بعضها : « إذا قارنه » ، أو « قارنته » . بالقاف كما في ترجمة عبد السلام الفارسي : « . . . چون رحمتي از عنايت أول تعالى با وى مقرون شود . . . ) ونسخ أخرى أيضا بينّاها في تعليقاتنا على الإشارات ، والمختار هو ما حكيناه . ثم تصدير الفصل بالتنبيه مشعر بأن ذلك الأمر لا يحتاج إلى برهان ، بل يكفي فيه مجرّد إمعان النظر فيه وإن كان باستعانة ما سبقه من البراهين . وقال المحقق الطوسي في ذيل شرح ذلك الفصل : « وللشيخ رسالة لطيفة في العشق بيّن فيها سريانه في جميع الكائنات » . أقول هذه الرسالة طبعت مع عدة رسائل أخرى للشيخ والأنماط الثلاثة الأخيرة من الإشارات مترجمة كلها بالفرانساوية أيضا . وفي الكنى والألقاب للمحدث القمي في ترجمة ابن سينا : « وممّن تلمذ عليه الحكيم الماهر الكامل أبو عبد اللّه المعصومي الذي قال ابن سينا في حقه : « أبو عبد اللّه منّى بمنزلة أرسطاطاليس من أفلاطون ؛ وهو الذي كتب ابن سينا رسالة العشق باسمه » . ه - مثل ما نقلنا عن الشيخ في الإشارات قال المحقق الطوسي في جواب الفخر الرّازي في انكاره الغايات للأفعال الطبيعية حيث قال في شرحه على الفصل السابع من النمط الرابع من الإشارات : اعترض الفاضل الشارح - يعني به الفخر الرازي - بأنهم يثبتون للأفعال الطبيعية عللا غائبة والقوى الطبيعية لا شعور لها فلا يمكن أن يقال تلك الغايات موجودة في أذهانها ، ولا أن يقال إنها موجودة في الخارج لأن وجودها متوقف على وجود المعلولات فإذن تلك الغايات غير موجودة وغير الموجود لا يكون علة للموجود ، ولا خلاص عنه إلا بأن يقال ليس للأفعال الطبيعية غايات . والجواب أن الطبيعة ما لم تقتض لذاتها شيئا كأين مّا مثلا لا تحرك الجسم إلى حصول ذلك الشيء فكون ذلك الشيء مقتضاها أمر ثابت دال على وجود ذلك الشيء لها بالقوة وشعور ما لها به قبل وجوده بالفعل فهو العلة الغائية لفعلها . وعلى نحو كلام المحقق الطوسي قال الحكيم السبزواري في البحث عن الغاية من